جسر على نهر درينا، ونحن نقرأ هذه الرواية العظيمة يراودنا سؤال: متى سينتهي هذا التكرار للصراعات السياسية التي تتخذ الدين مطيةً لها؟

جسر على نهر درينا

    جائزة نوبل للأدب عام 1961
    ونحن نقرأ هذه الرواية العظيمة يراودنا سؤال: متى سينتهي هذا التكرار للصراعات السياسية التي تتخذ الدين مطيةً لها؟
    في مدينة فيشيغراد الصربية تقع حوادث هذه الرواية، وهي مدينة مختلطة بين مسيحيين ومسلمين. وعبر قرون من الزمن تتغير السلطة وتستمرّ الصراعات في رواية تمتد من العام 1571 حين بدأ بناء الجسر بأمر الوزير الأكبر محمد باشا سوكولوفتش الذي انتُزع طفلًا من والديه ليُربّى في اسطمبول ويصبح ضابطًا تركيًا، فوزيرًا صاحب سلطة كبيرة... لتنتهي الرواية مع الحرب العالمية التي أدت إلى انهيار الهيمنة التركية وسيطرة النمسا على المدينة.
    أما الجسر، الذي يصفه أندرِتش بأنه «لا مثيل لجماله»، فهو بطل الرواية لأن الحوادث التي تقع في فيششيغراد مرتبطة به، لكنها تقدّم لنا صورة بديعة عن حياة أهلها بآلامهم وصراعاتهم، وأيضًا بتعاونهم ومحاولاتهم تجنيب مدينتهم انعكاسات تلك الصراعات.
    يستند أندرِتش إلى التاريخ، «لكن الوقائع التاريخية ليست إلا ذريعة يتّخذها ليصوّر من خلالها النفس الإنسانية في أعمق أعماقها، فلا يمكنك التفريق بين ما هو واقع وما هو من صنع الخيال. التاريخ هنا تاريخ للأفراد يصنعه الخيال. والحوادث لا قيمة لها إلّا من حيث إنها ظروف تتفتّح فيها نفوس أفراد من البشر عن خلائقها وسجاياها وعيوبها وأهوائها وآلامها وأفراحها...».
    إنها واحدة من أعظم وأجمل الإبداعات في الرواية التاريخية، الإنسانية، النفسية، التي تشدّ القارئ وتجعل شخصياتها نماذج لا تُنسى.



اطلب الكتاب

عن المؤلف إيفو اندريتش

إيفو أندريتش (9 أكتوبر 1892 – 13 مارس 1975 في بلغراد)، أديب بوسني – يوغسلافي. هو بوسني الأصل ولكنه أعلن إنه صربي بعد الحرب العالمية الثانية.وذلك لأنه من صرب البوسنة الذين كانوا في دولة ...


عن المترجم د. سامي الدروبي

سامي مصباح الدروبي، وُلد في عام 1921 وتوفي في عام 1976، أديب وناقد ومترجم ودبلوماسي سوري من مواليد مدينة حمص. اشتهر بترجمته لجميع أعمال دوستويفسكي، والتي تعد الترجمات الأشهر لهذا المؤلف، وله ترجمات...

اشترك في النشرة البريدية