الزنبقة السوداء
تأليف
ألكسندر دوما
في الوقت الذي وضعت فیه مدن أخرى، بریق تألقها في الترسانات العسكریة، والساحات والمتاجر والبازارات، وضعت هارلم كلّ مجدها في غرس أشجار الدردار الكثیفة الجمیلة وأشجار الحور النحیلة، وفي منتزهاتها الظلیلة التي ترتفع فيها أشجار السندیان والزیزفون والكستناء.
وعندما لاحظت هارلم أن لیدن جارتها، تركز اهتمامها على أن تصبح مدینة للعلوم، وأن أمستردام، ستكون مدینة تجاریة، اختارت هارلم أن تكون مدینة للورود، وخاصة الزنابق.
بظلالها الكثيرة ورياحها البحرية الممتازة وسهولها المشمسة، وفّرت المدینة للبستانیین إمكانات لا یمكن أن تقدمها لهم مدینة أخرى. وبدل تلك العقول القلقة والمضطربة في روتردام وأمستردام، التي یستحوذ علیها حب السفر والتجارة، نرى في هارلم تلك العقول الهادئة، التي نشأت على حب الأرض والعمل فيها.
هكذا نزعت هارلم صوب الأشیاء الجميلة اللطيفة والموسیقى والرسم والبساتین وأحواض الأزهار. فأضحت مجنونة بالأزهار، وخاصةً أزهار الزنبق. لهذا نظمت رابطة هارلم للبستنة مسابقة سيحصل فيها مكتشف الزنبقة السوداء على مئة ألف فلورين.
كورنيليوس ڤان بيريل، الذي يحب الأزهار، كان متحمسًا لهذه المنافسة... وبحماسة وجهد وأناة، عمل على كشف السر العظيم للزنبقة الذي كان یُعتقد حتى ذلك الوقت أن اكتشافه مستحيل. وبعد مشقة كبيرة، أنبتَ زنبقة سوداء لا مثيل لها. لكن جاره، الخيميائي إسحاق بوكستيل، حاول، بأنانيته وحقده وحسده، أن يستولي على الزنبقة ويبدّد كل أحلامه وأحلام حبيبته روزا التي بنياها على المبلغ الكبير المخصّص لهذه الجائزة.
اطلب الكتاب
كونت مونت كريستو 1/3
تأليف
ألكسندر دوما
ترجمة
محمد آيت حنا
في قصة رومانسية، وعلى خلفية الحقبة النابليونية وانقسامات المجتمع الفرنسي بين أنصار الملكية وأنصار نابليون، كتب ألكسندر دوما رائعته "كونت مونت كريستو"، لتتحول إلى واحدة من الأعمال العظيمة في تاريخ الأدب، وتحظى بشهرة وانتشار واسعين منذ صدورها في العام 1844. وتُعاد طباعتها وترجمتها إلى كل لغات العالم، مرة بعد مرة، لتتكرّس كواحدة من الأعمال الكلاسيكية الكبرى.
إدمون دانتس، الشاب الطموح والمرح، يتعرض لمكيدة تؤدي إلى اعتقاله يوم تحقق فرحته بالزواج من حبيبته الجميلة مرسيدس. ويقع بين يدي قاض يودعه السجن دون محاكمة ليُسجن ظلمًا لأربعة عشر عامًا في أشد الظروف قساوة. لكن الأب فاريا المتهم بالجنون يفتح له باب الأمل من طريق غير متوقع.
يفر إدمون دانتس من سجنه الانفرادي معرضًا نفسه للموت، لكنه ينجو. يخرج ليرى أن الذين أدخلوه السجن ظلمًا صاروا شخصيات كبيرة عن طريق الكذب والغش. يبدأ كونت مونت كريستو عملية انتقام متقنة الصنع في سياق رسم صورة للمجتمع الفرنسي في تلك الفترة.



