بطل من هذا الزمان
تأليف
ميخائيل ليرمنتوف
ترجمة
د. سامي الدروبي
يقول ليرمنتوف عن روايته:
"إن ‘بطل من هذا الزمان‘ لهو صورة حقًا، ولكنه ليس صورة رجل واحد. إنه صورة تضم رذائل جيلنا كله".
لطالما شكّلت منطقة القفقاس، حيث تدور حوادث الرواية، عالماً جذّاباً للروائيين الروس في أوائل القرن العشرين. فبعد فشل الثورة التي شارك فيها الضابط "بتشورين"، والتي كانت حلم الشباب الروسي في إنهاء الظلم، يُنفى هذا الضابط، النبيل، الذي يتصف بالذكاء والشهامة، والمحب لشعبه.
في المنفى، وبسبب الفشل في تحقيق أحلامه، يتحول هذا الضابط إلى شخص يعاني الملل والخيبة وفقدان الأمل في عيش السعادة سواء في الحب أو في الصداقة... وتمتلئ نفسه بالشر والكراهية وتصبح سعادته في ما يسببه من معاناة.
هذه الرواية الوحيدة التي كتبها ليرمنتوف شكلت حالة رائدة في الرواية الروسية عموماً، وفي الرواية النفسية على وجه الخصوص، كونها عبرت عن كل ما كان يعانيه الشباب يومها من فشل يدفعهم إلى اليأس والغرق في الرذائل.
تصور هذه الرواية واقع روسيا القيصرية في إمبراطورية نيقولاي الأول، عندما فقد الشباب كل أمل لهم في التغيير، وذابوا في مجتمع متهاون وخال من الاهتمام والرغبة الحقيقية في النهوض بالبلاد. كل هذا يتجسد من خلال شخصية بتشورين الذكي والمثقف، والوحيد التعس في نفس الوقت بعدما فقد كل أمل في تحقيق أحلامه، وعجزه عن تذوق طعم السعادة، لا في الحب ولا في الصداقة.



